أحمد بن عبد الرزاق الدويش

24

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو . . . عضو . . . نائب رئيس اللجنة . . . الرئيس عبد الله بن قعود . . . عبد الله بن غديان . . . عبد الرزاق عفيفي . . . عبد العزيز بن عبد الله بن باز الاستهزاء باللحية منكر عظيم يوجب الردة فتوى رقم ( 2196 ) : س : اللحية سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهناك أناس كثير : منهم من يحلقها ، ومنهم من ينتفها ، ومنهم من يقصر منها ، ومنهم من يجحدها ، ومنهم من يقول : إنها سنة يؤجر فاعلها ولا يعاقب تاركها ، ومن السفهاء من يقولون : لو أن اللحية فيها خير ما طلعت مكان العانة ، قبحهم الله ، فما حكم كل واحد من هؤلاء المختلفين ؟ وما حكم من أنكر سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ج : قد دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة على وجوب إعفاء اللحى وإرخائها وتوفيرها ، وعلى تحريم حلقها وقصها ، كما في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « قصوا الشوارب وأعفوا اللحى ، خالفوا المشركين » ( 1 ) وفي [ صحيح مسلم ] ، عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن النبي الله صلى الله عليه وسلم قال : « جزوا الشوارب وأرخوا اللحى ، خالفوا المجوس » ( 2 ) وهذان الحديثان وما جاء في معناهما من الأحاديث كلها تدل على وجوب إعفاء اللحى ، وتوفيرها ، وتحريم حلقها وقصها ، كما ذكرنا ، ومن زعم أن إعفاءها سنة يثاب فاعلها ولا يستحق العقاب تاركها فقد غلط وخالف الأحاديث الصحيحة ؛ لأن الأصل في الأوامر الوجوب ، وفي النهي التحريم ، ولا يجوز لأحد أن يخالف ظاهر الأحاديث الصحيحة إلا بحجة تدل على صرفها عن ظاهرها ، وليس

--> ( 1 ) أحمد ( 2 / 229 ) ، والبخاري [ فتح الباري ] برقم ( 5893 ) ، ومسلم برقم ( 259 ) . ( 2 ) مسلم برقم ( 260 ) .